أخباراقتصاد

مكافحة التضخم أهم واجبات الحكومة في نظر 57% من الألمان

أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن العديد من المواطنين يعتقدون أن مكافحة ارتفاع أسعار المستهلكين من أهم واجبات الحكومة في العام الجديد.

وأشارت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد «إينزا» لقياس الرأي لصالح صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة يوم الأحد، إلى أن أهمية مكافحة تغير المناخ ودعم أوكرانيا تراجعت بالنسبة للمواطنين الألمان مقارنة بما كان عليه الحال من قبل.

كما أظهرت أن 57 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن مكافحة التضخم من أهم القضايا التي يجب على الحكومة معالجتها في عام 2024، إلا أن هذه النسبة انخفضت بمقدار ست نقاط مئوية مقارنة باستطلاع العام الماضي؛ إذ انخفض معدل التضخم بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

وأعرب 55 في المائة من المشاركين عن اعتقادهم بأن توفير السكن الميسر يأتي على رأس قائمة واجبات الحكومة الائتلافية برئاسة المستشار أولاف شولتس، وقد شهدت هذه النسبة زيادة طفيفة مقارنة باستطلاع العام الماضي (بنقطة مئوية واحدة).

وعدّ نحو 50 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن تأمين المعاشات التقاعدية وإمدادات الطاقة من القضايا المهمة للغاية. ورغم الظواهر الجوية القاسية ودرجات الحرارة القياسية، تراجعت نسبة الأشخاص الذين يضعون هذه القضايا ضمن أهم أولويات الحكومة في العام الجديد، لتصل إلى 38 في المائة، بانخفاض أربع نقاط مئوية مقارنة باستطلاع نهاية عام 2022.

كما تراجعت نسبة المواطنين الذين يعدون أن دعم أوكرانيا من أهم القضايا المنوطة بالحكومة، لتصل إلى 15 في المائة؛ أي بانخفاض قدره ست نقاط مئوية.

شولتس متفائل بقدرة ألمانيا

من جانبه، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن تفاؤله بقدرة ألمانيا على التغلب على تحديات الفترة الحالية. وقال شولتس خلال كلمته بمناسبة العام الجديد: «يمكننا أيضاً أن نتغلب على الرياح المعاكسة، لكن هذا لا يقلل من حجم تحديات عصرنا الحالي».

كما أعرب عن تفهمه لمخاوف المواطنين، وقال: «لم تقترب جائحة (كورونا) من نهايتها حتى بدأت روسيا في شن حرب لا هوادة فيها في وسط أوروبا. وبعد ذلك بوقت قصير، أغلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صنبور الغاز». وتابع: «لقد أصبح عالمنا أكثر اضطراباً وقسوة. إنه يتغير بسرعة مذهلة».

ورأى شولتس أن ألمانيا يجب أن تتغير لهذا السبب، وقال إن هذا الأمر يثير أيضاً حالة من عدم الرضا لدى البعض، «وأنا آخذ ذلك في الاعتبار، وفي الوقت نفسه أعلم أننا في ألمانيا سنتجاوز هذا الأمر».

وأعلن نيته الاستثمار بقوة في المستقبل، وقال: «لأن أي شخص يسافر حالياً بالقطار أو يقف في زحمة سير أمام جسر متهدم سيلاحظ أن بلادنا منهكة منذ فترة طويلة جداً. ولهذا السبب سوف نستثمر الآن في الطرق المنظمة والسكك الحديدية الفضلى».

وبحسب شولتس، فإن كل هذه الأمور لم تعد سهلة في ظل الحكم الشامل الذي أصدرته المحكمة الدستورية الاتحادية منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقال: «لن نتمكن من تنفيذ كل المشاريع التي كنا نخطط لها».

وفي منتصف نوفمبر، قضت المحكمة الدستورية الاتحادية ببطلان إعادة تخصيص 60 مليار يورو (66.33 مليار دولار) في موازنة 2021؛ إذ كان قد تمت الموافقة على اقتراض هذه الأموال لاستخدامها بالدرجة الأولى في مكافحة «كورونا»، وأرادت برلين استخدامها لاحقاً لحماية المناخ وتحديث الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، قرر قضاة المحكمة أن الدولة لا تستطيع الاحتفاظ بقروض الطوارئ لسنوات لاحقة.

إغلاق