أسواق عربية
16 مليار ريال استثمارات القطاع الخاص المحلي والدولي في مينائي جدة والدمام

أفصح المهندس سعد الخلب، رئيس الهيئة العامة للموانئ، عن توقيع الهيئة عقودا استثمارية مع القطاع الخاص المحلي والدولي لتطوير مينائي جدة الإسلامي والملك عبدالعزيز، بقيمة تجاوزت 16 مليار ريال خلال الأشهر الستة الماضية، لافتا إلى أن هذا التطوير يزيد من الطاقة الاستيعابية بنسبة تراوح بين 70 و120 في المائة.
وقال الخلب لـ”الاقتصادية” إن حجم المناولة، التي تمت خلال العام الجاري في الموانئ السعودية بلغت نحو 90 مليون طن لأكثر من 2.6 مليون حاوية، مشيرا إلى أن موانئ المملكة تعد رائدة من حيث استمرارية العمل رغم جائحة كورونا، إضافة إلى أن إنتاجية الموانئ لم تتاثر رغم التحديات، التي يواجها العالم من الجائحة.
وأوضح على هامش لقاء افتراضي لاستعراض المبادرات الحكومية لمعالجة تحديات أزمة كورونا، أنه جرى خلال الأسبوع الماضي إطلاق خط ملاحي جديد يربط موانئ المملكة على البحر الأحمر مع موانئ شرق إفريقيا مباشرة لأول مرة في تاريخ الموانئ السعودية وتفعيل النقل الساحلي بين الموانئ، ما يدل على قوة الاقتصاد السعودي في كل الظروف ومتانة سلاسل الإمداد في المملكة.
وأفاد بأن الهيئة لديها مبادرات تسهم في معالجة التحديات للقطاع الخاص خلال الجائحة، تمثلت أولاها في مبادرة “مضاعفة فترة السماح المجانية للأرضيات” والموجهة إلى كل مستورد ومصدر، مشيرا إلى أن نحو أكثر من 51 ألف مصدر ومستورد استفاد من هذه المبادرة، في حين استفاد نحو 160 شركة ووكيل ملاحي من المبادرة الثانية والموجهة للقطاعات ذات علاقات تعاقدية مع الموانئ لمساعدتها في التدفقات النقدية.
من جهته، قال رميح الرميح رئيس هيئة النقل العام، إن الهيئة عملت على بعض المبادرات منها تأجيل سداد الغرامات وتجديد التراخيص وتأجيل الارتباط بمنصة تتبع لمدة ثلاثة أشهر، بهدف التيسير في عملية وصول البضائع مع الأخذ بالاحترازات الصحية.
وأشار إلى أن العمل جار على الانتهاء من تصميم الميناء الجاف الجديد وربطه مع سكك حديد الشمال والجسر البري لموانئ البحر الأحمر، لافتا إلى أن موقع الميناء الجاف الجديد سيكون جنوبا بين مدينة الرياض ومحافظة الخرج.
وفيما يتعلق بعمل بعض الشاحنات الأجنبية بنقل البضائع داخل السعودية وضمان سدادها للمخالفات المصدرة بحقها، أوضح الرميح أنه تم تكوين لجنة من عدة جهات لهذا الأمر لمعالجة هذه المشكلة بشكل كامل، مشيرا إلى أن هناك قرارا سيتم إصداره قريبا يختص بحل المشكلة المتعلق بتوثيق ودفع قيمة المخالفات على تلك الشاحنات الأجنبية.
من جانبه، قال أحمد الحقباني محافظ الهيئة العامة للجمارك، إنه ضمن حزمة المبادرات، التي أعلنتها الهيئة، قبول الضمان البنكي لمدة 30 يوما وتأجيل دفع الرسوم الجمركية مقابل الضمان البنكي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة جاءت لتمكين القطاع الخاص من الاحتفاظ برأس مال عامل يساعد في أنشطته المختلفة بسبب تحديات الجائحة التي تسببت في صعوبة التنقل والحوالات.
وأَضاف ضمن المبادرات التحفيزية، التي أطلقتها الدولة، أعلنت الهيئة مبادرة تأجيل الرسوم دون الضمان البنكي والاعتماد على الضمان المستندي للسداد خلال 30 يوما، مشيرا إلى أن نحو 300 مليون ريال رسوما جمركية تم تأجيلها خلال عشرة أيام من العمل بهذه المبادرة.
وحول إجراءات الإعفاءات الجمركية، قال محافظ الهيئة إن إجراءت الإعفاءات الجمركية تحتاج إلى وقت معين بسبب المطالبات والمعلومات المطلوبة على المستورد للتحقق منها، ومن ثم يتم رفعها إلى وزارة المالية، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يثقل كاهل القطاع الخاص والجمارك، لذا تعمل الهيئة حاليا مع وزارة الصناعة على تغيير الإجراء بشكل كامل، بحيث يصبح الإعفاء عند دخول البضائع حتى لا يضطر المستورد ربطها بالتأمين ومن ثم مطالبة الدولة بها، كما أن هذه الخطوة سترى النور قبل نهاية العام