أسواق عالمية
3.8 مليون أمريكي تقدموا لطلبات إعانة البطالة في أسبوع .. أعلى مستوى تاريخي

سجلت الولايات المتحدة 3.8 مليون شخص جديد على لوائح البطالة هذا الأسبوع، ليبلغ العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في البلاد أعلى مستوى له في التاريخ، بما يشير إلى أن عمليات تسريح الموظفين تمتد إلى قطاعات لم تتأثر بشكل مباشر بإغلاق الأنشطة الاقتصادية والقيود المتعلقة بفيروس كورونا المستجد.
وبحسب “رويترز”، جاء التقرير الأسبوعي لوزارة العمل بشأن طلبات إعانة البطالة أمس بعد أنباء عن أن الاقتصاد سجل في الربع الأول أسوأ انكماش منذ الكساد العظيم.، وينهي ذلك أطول فترة نمو متصلة في تاريخ الولايات المتحدة مع معاناة الاقتصاد من وطأة إجراءات العزل العام لكبح انتشار “كوفيد – 19”.
وقالت الحكومة إن عدد من تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة بطالة بلغ مستوى معدلا في ضوء العوامل الموسمية قدره 3.839 مليون، في الأسبوع الذي ينتهي في 25 أبريل.
ويشكل هذا انخفاضا عن الأسبوع السابق عليه، حيث بلغ العدد 4.442 مليون شخص لكن الأرقام لا تزال مرتفعة عند معدلات لم يكن من الوارد تخيلها قبل أشهر قليلة.
وكان متوسط التوقعات في استطلاع للرأي لخبراء اقتصاد الانخفاض إلى 3.5 مليون شخص، وبلغت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الذروة عند مستوى قياسي قدره 6.867 مليون في الأسبوع المنتهي في 28 مارس.
ورفعت طلبات الأسبوع الماضي عدد طالبي إعانات البطالة لنحو 30 مليونا منذ 21 مارس وهو ما يقدر بنحو 18.4 في المائة ممن هم في سن العمل، ويؤشر ذلك على أن معدل البطالة بشكل عام تخطى 15 في المائة في أبريل.
في المجمل، سجل أكثر من 30 مليون شخص كعاطلين عن العمل منذ منتصف مارس، بسبب إجراءات العزل المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، التي تسببت في وقف النشاط الاقتصادي.
ويمثل معدل العاطلين عن العمل، الذين يتلقون إعانات 12.4 في المائة، في ارتفاع بـ1.5 نقطة، مقارنة بالأسبوع الفائت، وسينشر معدل البطالة في شهر أبريل في الثامن من مايو.
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة 4.8 في المائة في الفصل الأول من العام الحالي، مسجلا أكبر تراجع له منذ 2008 والأزمة المالية، رغم أن الأسابيع الأخيرة فقط هي، التي تأثرت بتدابير العزل المفروضة، ويفترض أن يشهد الفصل الثاني من العام انهيارا غير مسبوق قد يراوح بين 30 و40 في المائة، وفق محللين، والبلاد ستغرق إذا في الركود.
وقرر البنك الاحتياطي الفيدرالي تثبيت معدل الفائدة عند مستوى يراوح بين صفر إلى 0.25 في المائة مع التعهد باستخدام الأدوات كافة لدعم الاقتصاد.
وقال جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي إن هناك حاجة إلى مزيد من التحفيز لضمان انتعاش اقتصادي قوي من أزمة فيروس كورونا، مضيفا: “قد يكون الأمر أن الاقتصاد سيحتاج إلى مزيد من الدعم لضمان التعافي القوي. لدينا عدد من الأبعاد التي لا يزال في إمكاننا من خلالها تقديم الدعم للاقتصاد، حيث سياساتنا الائتمانية لا تخضع لحد معين من الدولارات، ويمكن توسيعها حسب الحاجة والقيام بأخرى جديدة”.
وتراجع الإنفاق والدخل الشخصي في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، وسط تسارع معدل الادخار بفعل تداعيات وباء كورونا.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة، أن مؤشر الإنفاق الشخصي تراجع 7.5 في المائة في شهر مارس الماضي، مقارنة بنمو بنحو 0.2 في المائة في الشهر السابق له.
ووفقا للتقديرات، كان من المتوقع أن يشهد الإنفاق الشخصي تراجعا بنحو 4.8 في المائة في مارس، وبالنسبة لمؤشر الدخل الشخصي في أكبر اقتصاد في العالم، فقد انخفض بنحو 2 في المائة في مارس مقابل نمو بنحو 0.6 في المائة في الشهر السابق له.
وكانت تقديرات المحللين تشير إلى أن الدخل الشخصي في الولايات المتحدة سيتراجع بنحو 1.6 في المائة في الشهر الماضي.
وأرجعت البيانات الانخفاض في الدخل والإنفاق الشخصي جزئيا إلى الاستجابة لانتشار “كوفيد – 19″، مع إصدار الحكومات أوامر البقاء في المنزل.
أما معدل الادخار بين الأمريكيين، فبلغ 13.1 في المائة من الدخل المتاح في مارس الماضي، مقارنة بـ8 في المائة المسجلة في الشهر السابق به.
وفيما يتعلق بمؤشر أسعار نفقات المستهلكين، وهو المؤشر المفضل للفيدرالي لرصد معدلات التضخم، فارتفع 1.3 في المائة في مارس الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مقابل زيادة 1.8 في المائة في الشهر السابق له على أساس سنوي.
وسجل مؤشر أسعار نفقات المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد تكاليف الطاقة والغذاء، ارتفاعا بنحو 1.7 في المائة في الشهر الماضي على أساس سنوي مقابل زيادة بنحو 1.8 في المائة في فبراير.
لكن على أساس شهري، فإن مؤشر أسعار نفقات المستهلكين انكمش بنحو 0.3 في المائة كما انكمش مؤشر أسعار نفقات المستهلكين الأساسي بنحو 0.1 في المائة.