أظهرت بيانات، يوم الأربعاء، ارتفاع الصادرات الكورية الجنوبية، لأول مرة، منذ 13 شهراً، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ مدعومة بانتعاش صادرات السيارات والدلالات على تحسن قطاع الرقائق.
وذكرت «وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء» أن بيانات وزارة التجارة والصناعة أظهرت ارتفاع الصادرات بنسبة 5.1 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 55 مليار دولار، الشهر الماضي. كما سجلت البلاد فائضاً تجارياً بقيمة 1.64 مليار دولار خلال أكتوبر الماضي، للشهر الخامس على التوالي. وتراجعت الواردات بنسبة 9.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 53.4 مليار دولار، الشهر الماضي.
وارتفعت صادرات السيارات بنسبة 19.8 في المائة، خلال الشهر الماضي، لتصل إلى 5.88 مليار دولار، كما ارتفعت صادرات الرقائق بأكثر من الضِّعف لتصل إلى 2.83 مليار دولار.
وأظهرت البيانات أن الصادرات للولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17.3 في المائة لتصل إلى 10.1 مليار دولار، في حين يُعدّ أعلى حجم صادرات يجري تسجيله، خلال شهر أكتوبر، وذلك في أعقاب الطلب القوي على السيارات وأجهزة الهواتف المحمولة.
يُشار إلى أن الصادرات تتراجع على أساس سنوي منذ أكتوبر 2022، في ظل تشديد نقدي من جانب الولايات المتحدة واقتصادات أخرى لكبح التضخم والتباطؤ الاقتصادي العالمي.
ويتزامن تحسن مؤشر الصادرات مع إعلان مسؤولين تجاريين بارزين، على هامش اجتماع ثنائي في سيول، يوم الثلاثاء، بدء محادثات بشأن اتفاق التجارة الرقمية بين «الاتحاد الأوروبي» وكوريا الجنوبية.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون التجارة، فالديس دومبروفسكيس، عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس (تويتر سابقاً)»، إنه عبّر عن «سعادته» ببدء المحادثات، خلال اجتماعه مع وزير التجارة الكوري الجنوبي آهن دوك جيون.
وأضاف دومبروفسكيس أن الهدف هو إنشاء قواعد مُلزِمة لتعزيز ثقة المستهلكين، وزيادة اليقين القانوني للشركات، فضلاً عن منع «الحواجز غير المبرَّرة أمام التجارة الرقمية». ووفقاً للمفوضية الأوروبية، أصبحت التجارة الرقمية قضية ذات أهمية متزايدة في الاتفاقيات التجارية لـ«الاتحاد الأوروبي».
وكانت أول اتفاقية تجارية لـ«الاتحاد الأوروبي» تتضمن فصلاً عن التجارة الإلكترونية، هي اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين التكتل ودول الكاريبي، والتي جرى إبرامها في عام 2008، وفقاً للتقرير.
وأبرم «الاتحاد الأوروبي» اتفاقية تجارة حرة مع كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، في عام 2011. ومنذ ذلك الحين، جرى إلغاء الرسوم الجمركية على جميع المنتجات المتداولة بين الجانبين تقريباً.